الشيخ علي النمازي الشاهرودي

381

مستدرك سفينة البحار

مناقب ابن شهرآشوب : روي أنه ( صلى الله عليه وآله ) سافر ومعه علي ( عليه السلام ) وعائشة ، فكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ينام بينهما في لحاف . وربما كان ( صلى الله عليه وآله ) يأتي عليا فيضع رجله بينه وبين فاطمة ( عليها السلام ) . وكان بيت علي أوسط بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وكان ( صلى الله عليه وآله ) إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه غير علي . وأتاه يوما فوجده نائما فما أيقظه . وكان إذا عطس ( صلى الله عليه وآله ) قال علي ( عليه السلام ) : رفع الله ذكرك يا رسول الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أعلى الله كعبك يا علي . وعن عائشة : التزم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) وقبله ويقول : بأبي الوحيد الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد . وعن علي ( عليه السلام ) قال : أهدي إلى النبي قنو موز ، فجعل يقشر الموزة ويجعلها في فمي ، فقال له قائل : إنك تحب عليا ؟ قال : أوما علمت أن عليا مني وأنا منه ؟ . وكان علي ( عليه السلام ) ينام مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سفره ، فأسهرته الحمى ليلة أخذته ، فسهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسهر علي ( عليه السلام ) ، فبات ليلته بينه وبين مصلاه ، يصلي ثم يأتيه فيسأله وينظر إليه حتى أصبح بأصحابه الغداة ، فقال : اللهم اشف عليا وعافه ، فإنه أسهرني الليلة مما به ( 1 ) . قلت : وكان علي ( عليه السلام ) مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذلك ، فقد نقل ابن أبي الحديد عن سلمان الفارسي قال : دخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) صبيحة يوم قبل اليوم الذي مات فيه ، فقال لي : لا تسأل عما كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعلي فقلت : يا رسول الله ألا أسهر الليلة معك بدله ، فقال : لا هو أحق بذلك . كشف اليقين : دخل علي على رسول الله صلى الله عليهما وآلهما فقام مستبشرا فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي ( عليه السلام ) بوجهه ( 2 ) . عن بريدة الأسلمي قال : كنا إذا سافرنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان علي ( عليه السلام ) صاحب

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 332 ، وجديد ج 38 / 298 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 249 ، وجديد ج 37 / 300 .